ثقة الإسلام التبريزي
264
مرآة الكتب
الثاني له وثنائه عليه وعلى كتابه الذي في الرجال ، ما لفظه : « إلا أنه لا يخفى على كل من له أدنى إحاطة بعلم الرجال ما في خلاصته من عدم الضبط وكثرة الخبط ، نعم انه أول من سلك في علم الرجال الترتيب على حروف الهجاء » - إنتهى - قال في اللؤلؤة بعد ذلك - : أقول : وما تأول به في كتاب « أمل الآمل » من كلام السيد مصطفى في ذمه لكتاب ابن داود بعيد إذ الطعن عليه إنما هو بالنسبة إلى الرجال المذكورين في كتابه من عدم موافقة ما في كتابه لما هم عليه لا من حيث اعتراضاته على العلامة - إنتهى كلام اللؤلؤة « 1 » . أقول : قد سبق صاحب الرياض إلى هذا الكلام حيث قال : الظاهر أنه ليست الإشارات « 2 » إلا إلى الموأخذات التي أخذها عليه السيد مصطفى نفسه في رجاله كاشتباه رجلين بواحد وجعل الواحد رجلين ونقله كثيرا عن بعض الكتب ما ليس فيه وخاصة ما ينقله عن الفهرست ورجال الشيخ ونحوهما ، إلى غير ذلك من الأغاليط التي تدل على عدم تدربه في علم الرجال على ما صرّح به السيد مصطفى في رجاله . وأما الوجه الذي ذكره الشيخ المعاصر فعندي انه ليس بالوجه - ثم إنتصر لابن داود في نقله من كتب الأصحاب ما ليس فيها - بأنه نشأ من إختلاف النسخ والزيادة والنقصان الحاصل من جانب المؤلفين أنفسهم بعد اشتهار بعض نسخها ، كما نشاهد في مصنّفات معاصرينا ولا سيما في كتب الرجال التي يزيد مؤلفوها الأسامي والأحوال يوما فيوما ، وقد رأيت نظير ذلك في كتاب فهرست الشيخ منتجب الدين وفهرست الشيخ الطوسي وكتاب رجال النجاشي وغيرها - ثم ذكر رؤيته لنسخة من خلاصة العلامة كتبها تلميذه في عصره بما فيها من النقصان كما ذكرناه في ذيل الخلاصة - إنتهى ما
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين / 271 - 272 . ( 2 ) في المصدر : « الإشارة » .